عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

393

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فهل ينفرد بالفضل ؟ قال : له أن يفتكه إذا رجا ذلك ، ويدخل مع رب المال في الفضل ، وإن بيع بنقص ، فالخسارة على العامل . والمرتهن قد يفديه . وإن كان فيه فضل ، قضي به الدين . قيل فيمن باع عبدا بدين ، فجنى عند المبتاع ، فلم يقم فيه حتى حل الدين ، وفلس المشتري : من أحق بالعبد ؟ قال : البائع إلا أن يكون فيه فضل عن الثمن ، والأرش ، فيطلب الغرماء الفضل ، فذلك لهم ، فيباع للجناية ، والثمن وما بقي للغرماء ، ما يحط عن دين المفلس ، فإن أبى الغرماء أخذه ، قيل للبائع : إن شئت أن تأخذه بالعيب الذي حدث فيه ، بعد ان تدفع أرش الجناية ، فافعل . فإن أبى دفع للجرح إلا أن تزيد قيمته على الأرش ، فيقال للغرماء : اضمنوا الأرش ، وبيعوه ، وخذوا ما بقي في دينكم . وإذا فداه الغرماء بالأرش ، فمات في أيديهم ، لم يرجعوا على المفلس من ذلك بشيء ؛ لأنهم متطوعون فيه ، وأما الثمن الذي دفعوه عنه إلى البائع ، فلهم الرجوع به على المفلس ؛ لأنه دين عليه ، ولم تكن الجناية ديناً عليه ، وهي في رقبة العبد . ولو رهنه المشتري ، ثم فلس ، لكان بائعه أولى به إلا أن يكون / فيه فضل عما رهن فيه ، وعن الثمن ، فضلب الغرماء ذلك ، فإنه يباع منه للبائع وللمرتهن ، فما فضل ، أخذه الغرماء ، فإن أبوا ، قيل للبائع : إن شئت فرد ما رهن فيه ، وخذه ، وإلا فاتركه ، واضرب بينك مع الغرماء . ويباع العبد ، فيأخذ المرتهن دينه ، وما فضل فللغرماء ، ومن فداه هنا من المرتهن ، كان البائع أو الغرماء فليرجع على المفلس بما فداه ، بخلاف ما فدوه به من الأرش ؛ لأن هذا دين في ذمته ، والأرش في رقبة العبد . ومن كتاب ابن حبيب ، روى عن عبد الله بن عبيد ، قال : دخل علينا عبد لأبان بن عثمان ، فسرق متاعا ، فأدركناه ، فكابرنا ، فربطناه ، فأصبح ميتا ، فطلب منا أبان عنه ، فعرفنا سرقته ، فجعل علينا قيمته ؛ على أنه مقطوع اليد في السرقة .